السيد علي البهبهاني
61
مقالات حول مباحث الألفاظ
تعالى به باعتبار قيامه بالملك والجميع فاسد اما ما ذهبت اليه الأشاعرة فلعدم ثبوت الكلام النفسي وما قيل من أن الكلام لفى الفؤاد مبنى على المبالغة وإلّا لاقتضى حصره في النفسي مع أن القائم بالنفس الذي هو مدلول اللفظي منحصر في احدى الصفات الثلاثة التي نفوها واما ما ذهبت اليه الحنابلة والكرامية ففساده أوضح من أن يبين واما ما ذهبت اليه المعتزلة فلا يوجب صدق المتكلم على اللّه تعالى لو قيل بعدم تحقق عنوان الفاعلية للذات الا بقيام المبدا بها والعجب ان هذا الاشكال الذي أوقعهم في الحيرة واضطربوا في دفعه جار في سائر صفات الافعال من الخلق والرزق والاحياء وإلّا ماتة والإرادة والكراهة مع عدم تنبههم له والتحقيق ما حققناه من أن الفاعلية لا تدور مدار قيام المبدا بل تدور مدار منشئية الذات له المتحققة في الافعال بالايجاد والصدور منها وفي الصفات بقيام المبدا بها فان قلت إذا كان قيام المبدا شرطا في صدق المشتق إذا كان صفة لزم ان لا يكون اطلاق العالم والقادر والحي ونحوها من صفات الذات على الباري تعالى على وجه الحقيقة وإلّا لزم القول بالمعاني وهي زيادة الصفات على الذات تعالى شأنه عن ذلك علوا كبيرا قلت اطلاق العالم والقادر وسائر صفات الذات عليه تعالى كناية عن سلب نقائضها وعدم تطرقها اليه تعالى فاثبات الصفات له تعالى بمعنى اشرف وارفع وأعلى فهو تعالى شأنه عالم قبل العلم بغير علم وقادر قبل القدرة بغير قدرة وهذا معنى ان صفاته تعالى عين ذاته لا ان هنا صفات قائمة بالذات وإلّا لزم التركيب والمغايرة التحليلية تعالى شانه عن أن يكون محلا للتركيب والمغايرة قال مولانا أمير المؤمنين عليه وعلى أبنائه الطاهرين سلام اللّه